تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
82
جواهر الأصول
دخالة للملحقات والمتحدات معها في ذلك ، وأنّ مصبّ متعلّق الأحكام هو نفس العناوين لا المعنونات ، فعليه فالحكم المتعلّق بعنوان « الصلاة » مثلًا لا يكاد يسري إلى عنوان « الغصب » أو « التصرّف في مال الغير بغير رضاه » وبالعكس ، بل كلّ منهما مقصور على موضوعه لا يكاد يتجاوزه إلى الآخر ، وعند الصلاة في دار علم عدم رضا صاحبها وإن اتحد عنوان « الصلاتية » مع عنوان « الغصبية » أو عنوان « التصرّف في مال الغير بغير رضاه » ويكون بينهما كمال الملاءمة والاتحاد ، ولكنّ الخارج ليس ظرفاً لتعلّق البعث أو الزجر حتّى يضرّ الاتحاد فيه وقد كانا متخالفين في ظرف تعلّق الحكمين ؛ بداهة أنّ عنوان « الصلاتية » يخالف عنوان « الغصبية » أو « التصرّف العدواني » مفهوماً . عدم ابتناء الجواز على التركيب الانضمامي لعلّه بما ذكرنا ظهر لك : أنّ ما ذكره المحقّق النائيني قدس سره في المقام « 1 » ، وأتعب نفسه الزكية في بيان الفرق بين المبادئ والمشتقّات ، والفرق بين التركيب الاتحادي والانضمامي ، وبنائه محطّ النزاع على القول بكون التركيب انضمامياً ، ليس في محلّه ، لأنّ الانضمامية أو الاتحادية - كما أشرنا إليه آنفاً - إنّما هما في الخارج وما هو فعل المكلّف ، وهو الذي يتصوّر فيه كونه مؤلّفاً من مقولتين على نحو التركيب الانضمامي ، وقد عرفت أنّ متعلّقات الأحكام نفس العناوين لا المعنونات ، فإذا انهدم المبنى انهدم البناء عليه . مضافاً إلى أنّه لا مَسرح للتركيب الاتحادي والانضمامي في الأمور الاعتبارية ، وليس ذلك إلّا من باب انطباق عناوين متعدّدة على شيء واحد ، وواضح أنّه
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 406 - 407 .